محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

88

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

اللفّ والنشر سمّاه بعضهم « الطيّ والنشر » . 1 - تعريفه : جاء في الإيضاح « 1 » « هو ذكر متعدّد على جهة التفصيل أو الإجمال ، ثم ذكر ما لكلّ واحد من غير تعيين ، ثقة بأنّ السامع يردّه إليه » . 2 - أنواعه : أ - أن يكون النّشر فيه على ترتيب الطيّ ، نحو قوله تعالى : وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ القصص : 73 . فلقد جمعت الآية بين الليل والنّهار فكان الطيّ أو اللّف ، ثمّ جاء النّشر على ترتيب اللّف ، فالأوّل من المتعدّد في اللفّ هو الليل ، والأول من النشر للأول من المتعدد ، في اللف وهو السكون لأن النوم والراحة يكونان في الليل ، ثم كان الثاني للثاني فالنّهار في اللف تبعه ابتغاء الرزق والسعي في الكسب في النهار . ومنه قول ابن حيّوس ( الكامل ) : فعل المدام ، ولونها ، ومذاقها * في مقلتيه ، ووجنتيه ، وريقه ذكر ابن حيّوس في الصّدر ثلاثة أمور هي : فعل المدام ، ولونها ، ومذاقها ، ثم جاء في العجز بتفصيل لهذه الأمور الثلاثة على

--> ( 1 ) . الإيضاح في علوم البلاغة ، الخطيب القزويني ، ص 503 .